السيد الخميني
138
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
له في التزويج بعد ذلك ، فكيف يصنع ؟ فقال : « بئس ما صنع ، وما كان يُدريه ما يقع في قلبه بالليل والنهار ؟ ! قل له : فليفِ للمرأة بشرطها ؛ فإنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : المؤمنون عند شروطهم » « 1 » . والجواب عنها : - مضافاً إلى أنّ الظاهر منها كون عقد الزواج مبنيّاً على الشرط ، إمّا في ضمنه صريحاً ، أو بنحو يعدّ في ضمنه عرفاً ، كما إذا كان إجراء العقد بعد المقاولة مبنيّاً عليه ، ولا مضايقة في كون نحو هذه الشروط مشمولًا للأدلّة ، وصادقاً عليه « الشرط » - أنّ الإلحاق الحكمي إنّما يتمّ لو سلمت الرواية عن الإشكال ، وهو معارضتها بما دلّت على بطلان هذا النحو من الشروط « 2 » ، ولهذا حملت على التقيّة أو الاستحباب « 3 » ، ومحلّ الكلام فيها باب الشروط « 4 » . وفي رواية ابن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في رجل قال لامرأته : إن نكحت عليك أو تسرّيت فهي طالق . قال : « ليس ذلك بشيء ؛ إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : من اشترط شرطاً سوى كتاب اللَّه فلا يجوز ذلك له ولا عليه » « 5 » .
--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 371 / 1503 ؛ وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 21 : 275 و 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 1 و 2 . ( 3 ) - الاستبصار 3 : 232 . ( 4 ) - يأتي في الجزء الخامس : 264 وما بعدها . ( 5 ) - تهذيب الأحكام 7 : 373 / 1508 ؛ وسائل الشيعة 21 : 297 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 38 ، الحديث 2 .